الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٣٧ - فصل الشّين
شده
شُدِهَ الرجلُ شَدْهاً فهو مشدوهٌ: دُهِشَ [١].
و الاسم الشُّدْهُ و الشَّدَهُ، مثل البُخْلِ و البَخَلِ.
و قال أبو زيد: شُدِهَ الرجلُ: شُغِلَ، لا غَيْرُ.
شره
الشَّرَهُ: غَلَبَةُ الحِرص. و قد شَرِهَ الرجلُ [٢] فهو شَرِهٌ.
شفه
الشَّفَةُ: أصلها شَفَهَةٌ، لأنَّ تصغيرها شُفَيْهَةٌ.
و الجمع شِفَاهٌ بالهاء. و إذا نَسَبْتَ إليها فأنت بالخيار إنْ شئت تركتَها على حالها و قلت شَفِىٌّ مثال دَمِىٍّ و يَدِىٍّ و عِدِىٍّ، و إن شئت شَفَهِىٌّ.
و زعم قومٌ أنَّ الناقص من الشَّفَةِ واوٌ، لأنه يقال فى الجمع شَفَواتٌ.
و رجلٌ أَشْفَى، إذا كان لا تنضم شَفَتَاهُ كالأَرْوَقِ. و لا دليلَ على صحته.
و رجلٌ شُفَاهِىٌّ بالضم: عظيمُ الشَّفَتَيْنِ.
ابن السكيت: فلانٌ خفيف الشَّفَةِ، أى قليل السؤال للناس. و يقال: له فى الناس شَفَةٌ، أى ثناءٌ حسنٌ.
و ما كلمته ببنت شَفَةٍ، أى بكلمةٍ.
و الشَّفْهُ: الشُغْلُ. يقال: شَفَهَنِى [٣] عن كذا، أى شَغَلَنِى.
و قولهم: نحن نَشْفَهُ عليك المرتَع و الماء، يعنى نَشْغَلُهُ عنك، أى هو قَدْرُنَا لا فَضْلَ فيه.
و رجلٌ مَشْفُوهُ، إذا كثُر سؤال الناس إيّاه حتّى نفَد ما عنده، مثل مَثْمُودٍ و مَضْفُوفٍ و مكثورٍ عليه.
و قد شَفهَنِى فلانٌ، إذا ألحّ عليك فى المسألة حتّى أنفدَ ما عندك.
و ماءٌ مَشْفُوهٌ، و هو الذى قد كثُر عليه الناس.
و المُشَافَهَةُ: المخاطبةُ من فيك إلى فيه.
و الحروفُ الشَّفَهِيَّةُ: الباءُ و الفاءُ و الميمُ، و لا تَقُلْ شَفَوِيَّةٌ.
شكه
شَاكَهَهُ مُشَاكَهَةً و شِكَاهاً: شَابَهَهُ و قَارَبَهُ. و فى المثل: «شَاكِهْ أبا فلان»، أى قَارِبْ فى المدح. كما يقال: «بدون هذا ينْفَقُ الحمارُ». قال زهير:
عَلَوْنَ بِأَنْمَاطٍ عِتَاقٍ و كِلَّةٍ * * * وِ رَادٍ حَواشِيهَا مُشَاكِهةِ الدَمِ
[١] شَدَهَ رأسَه كمَنَعَ، و شُدِهَ كعُنِىَ دُهِشَ.
و فى القاموس: و الاسمُ الشَدْهُ و يحرك و يضم.
[٢] شَرِهَ كَفَرِحَ: غلب حرصُهُ.
[٣] شَفَهَهُ كمَنَعَهُ: شَغَلَهُ أو ألحّ عليه.