الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٨٣ - فصل السين
* سَمَاوَتُهُ من أَتْحَمِىٍّ مُعَصَّبِ [١]*
و السَّمَاوَةُ: موضعٌ بالبادية ناحيةَ العواصم.
و سَمَّيْتُ فلانًا زيداً و سَمَّيْتُهُ بزيدٍ بمعنًى؛ و أَسْمَيْتُهُ مثله، فتَسَمَّى به.
و تقول: هذا سَمِىُّ فلانٍ، إذا وافق اسمُه اسمَه، كما تقول: هو كَنِيُّهُ. و قوله تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا أى نظيراً يستحقُّ مثلَ اسمه، و يقال مُسَامِياً يُسَامِيهِ.
و أَسْمَى فلانٌ، أى أَخَذَ نَاحِيَةَ السَّمَاوَةِ.
و السُّمَاةُ: الصيادون مثل الرُمَاةِ. و قد سَمَوا و اسْتَمَوا، إذا خرجوا للصيد.
و الاسم مشتقٌّ من سَمَوْتُ، لأنّه تنويٌه و رفعةٌ. و اسْمٌ تقديره افْعٌ و الذاهب منه الواو، لأنَّ جمعه أَسْمَاءٌ و تصغيره سُمَىٌّ. و اختُلف فى تقدير أصله، فقال بعضهم فِعْلٌ، و قال بعضهم فُعْلٌ.
و أَسْمَاءٌ يكون جمعاً لهذين الوزنين، مثل جِذْعٍ و أَجْذَاعٍ، و قُفْلٍ و أَقْفَالٍ، و هذا لا تُدرك صيغته إلَّا بالسمع. و فيه أربع لغات اسْمٌ و اسْمٌ بالضم، و سُمٌ و سِمٌ [٢]. و ينشد:
و اللّٰهُ أَسْمَاكَ سُمًا مباركا * * * آثرك اللّٰه به إيثَارَكا
و قال آخر:
و عَامُنَا أَعْجَبَنَا مُقَدَّمُهْ * * * يُدْعَى أبا السَمْحِ و قِرْضَابٌ سُمُهْ [٣]
بالضم و الكسر جميعاً. و ألفه ألف وصلٍ و ربَّما جعلها الشاعر ألفَ قطعٍ للضرورة، كقول الأحوص:
و ما أنا بالمَخْسُوسِ فى جِذْمِ مَالِكٍ * * * و لا من تَسَمَّى ثم يلتزم الإسما
و إذا نسبت إلى الاسم قلت سَمَوِىٌّ، و إن شئت اسْمِىٌّ تركتَه على حاله. و جمع الأسْمَاءِ أَسَامٍ.
و حكى الفراء: أُعِيذك بأَسْمَاوَاتِ اللّٰه.
سنا
السَّنَا مقصورٌ: ضوء البرق.
و السَّنَا أيضا: نبتٌ يتداوى به.
و السَّنَاءُ من الرفعة و الشرف ممدودٌ.
[١] صدره:
* فَفِئْنَا إلى بيتٍ بعَلْيَاءَ مُرْدَحٍ*
فِئْنَا: رجعنا. مُرْدَحٌ: واسعٌ. الأتحمىّ المعصّب: البرود المحوكة بعصب اليمن.
[٢] زاد الجواليقى: «و سُمًى كهُدًى».
[٣] بعده:
* مُبْتَرِكاً لكلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ*