الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٤٠ - فصل الياء
كما كان يحذفها مع التنوين. و الذاهبُ منها الياء، لأنَّ تصغيرها يُدَيَّةٌ بالتشديد لاجتماع الياءين.
و بعض العرب يقولون لِلْيَدِ يَدًى، مثل رَحًى. قال الراجز:
يَا رُبَّ سَارٍ بَاتَ ما تَوَسَّدَا [١] * * * إلّا ذِرَاعَ العَنْسِ أو كَفَّ الْيَدَى
و تثنيتها على هذه اللغة يَدَيَانِ، مثل رَحَيَانِ.
قال الشاعر:
يَدَيَانِ بيضاوان عند مُحَرِّقٍ [٢] * * * قد ينفعانك منهما [٣] أن تُهْضَما
و الْيَدُ: القوةُ. و أَيَّدَهُ، أى قوّاه.
و ما لى بفلان يَدَانِ، أى طاقةٌ. قال تعالى:
وَ السَّمٰاءَ بَنَيْنٰاهٰا بِأَيْدٍ.
و قوله تعالى: حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ أى عن ذِلّةٍ و استسلام، و يقال: نقداً لا نسيئةً.
و الْيَدُ: النعمةُ و الإحسانُ تصطنعه، و تجمع على يُدِىٍّ و يِدِىٍّ، مثل عُصِىٍّ و عِصِىٍّ. قال الشاعر [٤]:
* فإنَّ له عندى يَدِيًّا و أَنْعُمَا [٥]*
و إنَّما فتح الياء كراهةً لتوالى الكسَرات، و لك أن تضمها. و تجمع أيضا على أَيْدٍ، قال الشاعر [٦]:
تَكُنْ لَكَ فى قومى يَدٌ يشكرونها * * * و أَيْدِى النَدَى فى الصالحين قُرُوضُ
اليزيدى: يَدِىَ فلانٌ من يَدِهِ، أى ذهبتْ يَدُهُ و يَبِسَتْ. يقال: ما لَه يَدِىَ من يَدِهِ! و هو دعاءٌ عليه، كما يقال: ما له تَرِبَتْ يَدَاهُ.
و يَدَيْتُ الرجلَ: أصبتُ يَدَهُ، فهو مَيْدِىٌّ.
فإن أردت أنَّك اتخذت عنده يَدًا قلت: أَيْدَيْتُ عنده يَدًا فأنا مُودٍ، و هو مُودًى إليه. و يَدَيْتُ لغةٌ. قال الشاعر [٧]:
يَدَيْتُ على ابن حَسْحَاسِ بن وَهْبٍ * * * بأسفلِ ذى الجِذَاةِ يَدَ الكريمِ
و تقول إذا وقع الظبى فى الحِبالة: أَمْيَدِىٌّ أم مرجولٌ؟ أى أَوَقَعَتْ يَدَهُ فى الحِبالة أم رِجلْه.
و يَادَيْتُ فلاناً: جازيتُهُ يَدًا بيَدٍ.
و أعطيته مُيَادَاةً، أى من يَدِى إلى يَدِهِ.
[١] فى اللسان: «سَارَ ما توسدا».
[٢] يروى: «عند مُحَلِّمٍ».
[٣] فى اللسان:
* قد يمنعانك بينهم أن تُهْضَما*
[٤] الأعشى.
[٥] صدره:
* فلنْ أذكُرَ النُعْمَانَ إلّا بصالحٍ*
[٦] بشر بن أبى خازم.
[٧] بعض بنى أسد.