الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٥٦ - فصل الواو
و قوله «و اليوم قَرّ». و لذلك قيل له توجيهٌ.
و غيره يقول: التوجيهُ اسمٌ لحركاته إذا كان الرَوِىُّ مُقَيَّداً، و أمّا نفس الحرف فيُسَمَّى الدخيلُ.
وده
اسْتَوْدَهَتِ الإبلُ و اسْتَيْدَهَتْ: اجتمعتْ و انساقتْ.
و اسْتَوْدَهَ الخَصْمُ و اسْتَيْدَهَ، أى انقاد و غُلِبَ. قال المُخَبَّلُ:
وَ رَدَّ صدورَ الخيلِ حتى تَنَهْنَهُوا [١] * * * إلى ذى النُهَى و اسْتَيْدَهُوا للمُحَلِّمِ
يقول: أطاعوا لمن كان يأمرهم بالحلم. و يروى:
«و اسْتَيْقَهُوا» من القَاهِ، و هو الطاعةُ.
وره
الوَرَهُ: الحمقُ، و يقال الخُرْقُ. و رجلٌ أَوْرَهُ و امرأةٌ وَرْهَاءُ. و قد وَرِهَتْ تَوْرَهُ. و قال [٢] يصف طَعنةً:
كَجَيْبِ الدِفنِسِ الوَرْهَا * * * ءِ رِيعَتْ و هى تَسْتَفْلِى
و ريحٌ وَرْهَاءُ: فى هبوبها خُرْقٌ و عَجرفةٌ.
وفه
الوَافِهُ: قَيِّمُ البِيعَةِ، بلغة أهل الحيرة. و فى الحديث: «لا يُغَيَّرُ وَافِهٌ عن وُفْهِيَّتِهِ، و لا قِسِّيسٌ عن قِسِّيسِيَّتِهِ»
. وقه
الوَقْهُ: الطاعةُ مقلوبٌ من القَاهِ. و قد وَقِهْتُ و أَيْقَهْتُ و اسْتَيْقَهْتُ، أى أطعتُ، و يروى:
* و اسْتَيْقَهُوا لِلْمُحَلِّم [٣]*
وله
الوَلَهُ: ذهابُ العقل، و التحيُّرُ من شدة الوجد.
و رجلٌ وَالِهٌ، و امرأةٌ والِهٌ و والِهَةٌ.
قال الأعشى:
فأقبلتْ وَالِهاً ثَكْلَى على عَجَلٍ * * * كُلٌّ دَهَاها و كُلٌّ عندها اجْتَمَعا
و قد وَلِهَ يَوْلَهُ وَلهاً و وَلَهَاناً، و تَوَلَّهَ و اتَّلَهَ، و هو افْتَعَلَ فأُدْغِمَ. قال الشاعر [٤]:
[١] فى المخطوطات: «تَنَهْنَهَتْ». و فى اللسان:
* وَ رَدُّوا صدورَ الخيل حتى تَنَهْنَهَتْ*
[٢] الفند الزمانى، و يروى لامرئ القيس ابن عابس.
[٣] فى بيت المخبل السابق فى مادة (وده).
[٤] مُلَيْحٌ الهذلىّ.