الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٨٠ - فصل السين
كسر الميم جعلها كالآلة التى هى مِسْقَاةُ الديك.
و سَقَى بَطْنُهُ [سَقياً [١]] و اسْتَسْقَى بمعنًى، أى اجتمع فيه ماءٌ أصفر، و الاسم السِّقْىُ بالكسر.
و السِّقْىُ أيضا: الحظُّ و النصيب من الشُرب.
يقال: كم سِقْىُ أرضك.
و أَسْقَيْتُهُ، إذا عِبْتَهُ و اغتبته. قال ابن أحمر:
و لا علمَ لى ما نَوْطَةٌ مُسْتَكِنَّةٌ * * * و لا أىُّ من عاديتُ أَسْقَى سِقائِيا
و سَقَّيْتُهُ الماء، شدّد للكثرة. و سَقَّيْتُهُ أيضا، إذا قلت له سَقَاكَ اللّٰه. و كذلك أَسْقَيْتُهُ. قال ذو الرمَّة:
* فما زلتُ أُسْقِى رَبْعَهَا و أخاطبْه [٢]*
و المُسَافَاةُ: أن يستعمل رجلٌ رجلًا فى نَخيل أو كُروم ليقوم بإصلاحها، على أن يكون له سهمٌ معلوم مما تُغلّه.
و تَسَاقَى القوم: سَقَى كلُّ واحدٍ منهم صاحبَه بجِمَام الإناءِ الذى يُسْقَيَانِ فيه. قال طرفة:
و تَسَاقَى القومُ كأساً [٣] مُرَّةً * * * و عَلَا الخيلَ دماءٌ كالشَقِرْ
و اسْتَقَيْتُ من البئر. و أَسْقَيْتُ فى القِرْبة و سَقَيْتُ فيها أيضاً. قال الشاعر [٤]:
وَ مَا شَنَّتَا خرقاءَ وَاهٍ كُلَاهُمَا * * * سَقَى فيهما مُسْتَعْجِلٌ لم تَبَلَّلَا [٥]
بأَنْبَعَ من عينيكِ للدَمع كُلّمَا * * * تَعَرَّفْتَ داراً أو توهّمتَ مَنْزِلا
و سِقَايَةُ الماء معروفة. و السِّقَايَةُ التى فى القرآن قالوا: الصُوَاعُ الذى كان الملِك يَشرب فيه.
و قول الهذَلىّ [٦]:
* مُجَدَّلٌ يَتَسَقَّى جِلْدُهُ دَمَهُ [٧]*
أى يتشرّبه. و يروى: «يَتَكَسَّى» من الِكُسْوَةِ.
سلا
سَلَوْتُ عنه سُلُوًّا. و سَلِيتُ عنه بالكسر سِلِيًّا مثله.
و السَّلْوَى: طائر. قال الأخفش: لم أسمع
[١] التكملة من المخطوطة.
[٢] فى نسخة بدله:
و أُسْقِيهِ حتّى كاد مما أُبُثُّهُ * * * تكلِّمنى أحجاره و ملاعبهْ
[٣] و يروى: «سُمًّا ناقِعاً».
[٤] ذو الرمة.
[٥] فى اللسان:
.... وَاهِيَتَا الكُلَى * * * سَقَى فيهما سَاقٍ و لَمَّا تَبَلَّلَا
[٦] المتنخل.
[٧] عجزه:
* كما تَقَطَّرَ جِذْعُ الدَوْمَةِ القُطُلُ*