مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - توهم حصر عصمة النبي (ص) بنزول جبرئيل
الكلام تمنع أو تحيل أن يكون جبرئيل وسيط ملكوتي وحياني بين السماء والأرض في كل آن من الآنات.
فقد توهم وحسب أن النزول والعروج الملكوتي يستغرق أياماً أو سنيناً أو ساعات، فكيف يمكن أن نتصور عروج جبرئيل ونزوله من العرش أو من السماء ونزوله بالأمر والتسديد الإلهي والتوجيه المسدد للنبي (ص) في لحظات قليلة، وكذلك كيف هو عروج النبي (ص)، إن هذا الكلام ينطوي على غفلات كثيرة جداً وهو لم يصرح في كلامه أنه على أي قاعدة علمية أو فلسفية أستند إليها حتى تكون تساؤلاته علمية ودقيقة.
مع أنه قد ورد في بعض روايات المعراج أنه عندما خرج النبي (ص) من بيت أم هاني إلى الإسراء والمعراج والعروج علق ردائه الشريف (ص) بكوز ماء فأماله بظرف من الظروف الطينية الفخارية التي فيها الماء فأخذ ينسكب منه الماء والنبي (ص) ذهب إلى المعراج بتوسط جبرئيل وبواسطة البراق وأكمل المعراج وعاد إلى مكة المكرمة ثم إلى بيت أم هاني وذلك الظرف الذي ينسكب منه الماء لا زال ينسكب ولم ينقطع.
إذن كم كان يستغرق أنسكاب هذا الماء من ظرف طيني فخاري؟!. إنه أقل من الساعة ولا ريب في ذلك، وهذا هو وقت المعراج في أحد المرات من بدايته إلى نهايته.
وفي مراسلات النابغة (أنشتاين) مع (السيد البروجردي) وهي محفوظة الآن يقول أنه من هذه الرواية عرفت أن الزمان نسبي، يعني أن