مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - حجية العلم حجية للحديث
تعداد آخر في المفاضلة.
وهذا الإختلاف في المفاضلة راجع إلى درجة فهم متن ومعنى الحديث و مدلول الرواية.
فلاحظ كلام الْنَّبِيّ (ص) في حجة الوداع: «رب حامل فقه إلى من هو أفقه مِنْهُ» [١].
وورد عنه (ص): «رب حامل فقه وليس بفقيه» [٢].
فلاحظ كم يؤكد وينبه إلى أهمية فهم ودراية متن ومعنى الحديث وفقه مضمونه.
وكذلك لاحظ قوله تعالى الراسم لخريطة العلم والتعلم لعلوم الوحي: (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [٣].
فبعد ذكره للنفر إلى المعصوم الْنَّبِيّ (ص) وأهل البيت (عليهم السلام) الذي هو وسيلة لنقل الحديث ولرواية الخبر أكد تعالى على فهم كلام الوحي ومعرفة منظومة تركيب معانيه وحقايقه.
ومن ثم ورد متواتراً أن أعظم ميزان لدراسة الحديث والرواية ليس
[١] الكافي: ج ٤٠٣: ٢.
[٢] المصدر السابق.
[٣] سورة التوبة: الآية ١٢٢.