مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - العقل والنفس
فعلم الإنسان بلحاظ جانب العقل متفجر إذا قيس وقورن بغرائزه، كما لا كثرة معلومات في العلم الذي في غريزة الغضب أو الشهوة. ولذلك فإن الإنسان بعقله يسيطر على النباتات والبيئات المحيطة به كالحيوانية والهوائية والجمادية.
ولهذا يشير القرآن الكريم إلى الذين لا يعقلون أنَّهم أموات كقوله تعالى: وَ ما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَ لَا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَ ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ [١].
وقوله تعالى: ( (وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَ لَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ)) [٢].
الجنبة البشرية للنبي وأهل بيته عليهم السلام:
من الأوصاف التي يتعرض لها القرآن الكريم للأنبياء أو لخاتم الأنبياء وأهل بيته (عليهم السلام) هي الجنبة البشرية أو الجنبة البدنية أو النفسانية، كما أن هناك إشارات وأوصاف لخاتم النبيين بلحاظ النشأة النورية التي لها آثارها وأحكامها كما مرَّ ذلك سابقاً. فمثلًا آدم (ع) الذي أسجد الله له ملائكته وأبى إبليس ذلك، كان هذا السجود لأجل نشأته أو مرتبته النورية، فآدم (ع) في مرتبته النورية له أحكام وأوصاف غير آدم في مرتبته النفسانية وإنْ كان هو (ع) في كل المراتب أسمى، ولكن الذي يترك الأولى ربما في
[١] سورة فاطر: الآية ٢٢.
[٢] سورة يونس: الآية ٤٢.