مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - تشاهد الآيات والسور حول النشأة النورية
وَ الْأَرْضِ).
وفي سورة النور كائنات نورية خمس أو أربعة عشر هي المنورة المظهرة لوجود السموات والأرض (نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ).
وفي سورة الأنبياء وَ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَ لا يَسْتَحْسِرُونَ [١]
ففي هذه الآية هناك ثلاث تقسيمات سموات وأرض والثالث من كينونتهم في مقام العندية عند الله بل عند اسم هو (عنده).
ففي الآية الأولى ذكر الباري تعالى (الغيب) وفي الثانية ذكر تعالى (النور) وفي الثالثة ذكر تعالى (عنده) أي مقام العندية، فالذي عند الله هو أقرب العوالم المخلوقة إليه تعالى، ولا يمكن أن تكون للباري تعالى منطقة جغرافية خاصة به بل وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ [٢]، ولكن هناك نشأة من النشئات خارجة عن السموات وعن الأرض، نعم مخلوقة هي ولكنها خارجة عن الزمان والمكان والتكوين، وإنما هي في ظل العرش الإلهي.
إذن هناك ثلاث أقسام في تقسيم المخلوقات:
القسم الأوَّل: المخلوقات التي في السموات وهي الملائكة بما فيهم جبرائيل وإسرافيل وميكائيل وعزرائيل ومالك ورضوان وغيرهم من
[١] سورة الأنبياء: الآية ١٩.
[٢] سورة الحديد: الآية ٤.