مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - تشاهد الآيات والسور حول النشأة النورية
الأيدي، فإن الله ليس بجسم، ولكن هناك مخلوقات أجرى الله فيضه على يدها، وهي ممر فيض الله للسموات والأرض وهي نور السموات والأرض اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [١] فهنا التعريف للنور المخلوق المضاف تشريفاً إليه تعالى وليس الآية في مقام بيان الذات الأزلية السرمدية بل النور المخلوق الذي نور السموات والأرض بالظهور للوجود من العدم، فهذه خمسة أنوار بينتها الآية الكريمة لأنه ذكر فيها تشبيه جنس النور بخمسة تشبيهات إشارة للعدد خمسة في الأنوار وهذا تنصيص من سورة النور بهذا العدد والذين هم أنوار أصحاب الكساء وقد بينا ذلك مفصلًا في بعض الأبحاث [٢]، نعم في الآيات تشبيهات أخرى تضمنية تبلغ مع الخمس المطابقية أربعة عشر عدد المعصومين (عليهم السلام) وقد بينت ذلك الروايات في التحليل التركيبي للآيات.
تشاهد الآيات والسور حول النشأة النورية:
ففي سورة البقرة كائنات حية شاعرة موجودة في (غَيْبَ السَّماواتِ
[١] سورة النور: الآية ٣٥- ٣٧.
[٢] الإمامة الإلهية، عمارة قبور النبي وأهل بيته.