مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - النبي أمين على رسل الله
المعنى اقتبسوه من مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) نظير الحديث النبوي «كنت نبيا وآدم بين الماء والطين».
ونظير ما في قوله تعالى في آل عمران وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وهو أن الأنبياء من النبي آدم (ع) إلى عيسى (ع) هم أنبياء الله ولكن ليس أنبياء الله مباشرين بل أنبياء سيد الأنبياء عن الله عَزَّ وَجَلَّ فإن الرسالة والرسول تعني مأمورية ومهمة خطيرة، ومن الواضح أن عدد الأنبياء (١٢٤) ألف بعضهم فقط كان مرسلًا وكانت لديه رسالة معينة وليس كلهم، ولذلك نقرأ في زيارة الرسول: «اشهد أنك قد بلغت رسالات ربك» [١]. كما في قوله تعالى الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَ يَخْشَوْنَهُ وَ لا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ [٢].
فالنبي (ص) لم يرسل برسالة واحدة بل برسالات عديدة، نعم النبي (ص) ولد قبل عام الفيل فلم يكن موجوداً في زمان النبي إبراهيم (ع) أو موسى (ع) أو عيسى (ع) فمن أين كان رسول في زمانهم؟!.
نعم هو رسول ولكن ليس ببدنه الشريف بل بنوره وروحه الطاهرة فإن شخصية الرسول (ص) وكذلك الرسل ليست هي مبنى وجودي ذات
[١] مصباح المتهجد للطوسي: ٧٠٩؛ الكافي للكليني ج ٥٥٠: ٤.
[٢] سورة الأحزاب: الآية ٣٩.