مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - النبي والوحي
فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ [١]، وغيرها من الآيات، أما آية سورة التحريم وغيرها من السور مما يظهر منها عتاب من الله تعالى لنبيه (ص) فليس من باب التقبيح- والعياذ بالله- بل هو إرشاد للأكمل فإنه تعالى الإله أكمل من مخلوقه وأعلم، ومهما بلغ النبي من الكمال فإنه محتاج إلى ربه تعالى في أزدياد الكمال والعلم، وهذا سرّ تربوي يكرره القرآن في بيان التعامل بينه تعالى وبين نبيه وبقية الأنبياء كي لا يتوهم البشر الربوبية في الانبياء، بل يدركوا أنهم مهما بلغوا من الكمال فإنهم محتاجون إلى الله تعالى ويزدادون منه تعالى كمالًا وعلماً كما أشير إلى هذه الحكمة في كلام أمير المؤمنين (ع).
النبي والوحي:
المحاور: كيف كان الوحي ينزل على رسول الله (ص)، هل كان جبرئيل (ع) هو الذي يخبر النبي بالآيات الشريفة، أي أن الله عَزَّ وَجَلَّ يطلع جبرئيل بالآية أولًا ومن ثم يقوم بتعليمها للنبي (ص)؟ وإذا كان كذلك، كيف والحال أن النبي (ص) أفضل وأكرم عند الله من جبرئيل (ع)؟.
الشَّيْخ السَّنَد: بعض أقسام الوحي النازل على النبي (ص) إشير إليها في قوله تعالى: (وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ
[١] سورة الحجرات: الآية ٧.