مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - إنك لعلى خلق عظيم
إنك لعلى خلق عظيم:
وصف القرآن الكريم النبي الخاتم (ص) بالخلق العظيم ولم يصف باقي الأنبياء (عليهم السلام) بهذا الوصف، وهذا يعني أن عظمة الأخلاق لم يقر القرآن الكريم بها لأحد من المخلوقات بما فيها الأنبياء والرسل إلا النبي محمد (ص) حيث قال تعالى: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [١].
نعم وصف القرآن الكريم باقي الأنبياء بصفات عديدة مثل:
النبي نوح (ع) وصف بالعبد الشكور كقواه تعالى: إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً [٢].
النبي إبراهيم (ع) وصف بالحلم كقوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ [٣].
النبي عيسى (ع) وصف بقوله الحق كقوله تعالى: ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِ [٤].
النبي يحيى (ع) وصف بالسيد الحصور كقوله تعالى: أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِين [٥].
النبي موسى (ع) وصف بالإخلاص كقوله تعالى: إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً
[١] سورة القلم: الآية ٤.
[٢] سورة الإسراء: الآية ٣.
[٣] سورة التوبة: الآية ١١٤.
[٤] سورة مريم: الآية ٣٤.
[٥] سورة آل عمران: الآية ٣٩.