مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - حقيقة الكلام الإلهي والنبوة
المدخل
حقيقة الكلام الإلهي والنبوة:
هناك تساؤل يطرح منذ زمن متقادم، والآن أخذ هذا السؤال يثار ويطرح من جديد، وهو:
هل أنَّ القرآن الكريم هو من كلام الله (جلَّ وَعَلَا) أم من كلام النبي (ص)؟!
وبصيغة أُخرى، هل أن القرآن الكريم من إنشاء النبي (ص) أم من إنشاء الله تبارك وتعالى وما النبي إلا وسيط وأمين على إيصال هذا الكلام إلى البشر.
وهذا التساؤل نفسه أثير حول التوراة، والإنجيل، والزبور، وصحف إبراهيم كما هو الحال في القرآن الكريم.
نعم هناك بعض يزعم إن المتسالم عليه بل الضرورة تقتضي أن القرآن الكريم هو من إنشاء الله تعالى بخلاف التوراة، والإنجيل، والزبور، والصحف فليس من إنشاء الله تعالى بل هي حقائق ومعان ألقاها الباري تعالى إلى النبي موسى أو عيسى أو إبراهيم أو داود (عليهم السلام) ثم أنشؤوها بكلامهم.
وهذه الدعوى والمقالة مردودة وبعيدة عن الحقيقة، لأنَّ الوصف