مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - القوانين الإلهية والوضعية
في كتب الكلام ولا في كتب التفسير كمسألة مستقلة، مع أن هذا بحث في نفسه مستقل فإن الرسالة والإمامة والاصطفاء ليست أموراً إلجائية بل بالاختيار والاصطفاء.
ثقل بعثة الأقربين
القوانين الإلهية والوضعية:
والمهم أن النبي (ص) بعث إلى بني عبد المطلب خاصة بأحكام وقوانين وشريعة خاصة ترتبط بطاقم القيادة، ففي كل دولة توجد هناك قوانين مرتبطة بالوزارات ووكلاء الوزراء وبرئيس الحكومة وبالحكومة نفسها، والتي تسمى بالقوانين الرئاسية، بحسب الاصطلاح الحديث وهذه القوانين ليست شاملة لكل الشعب وسائر الناس، هذا بالنسبة إلى القوانين الوضعية البشرية، أما بالنسبة للقانون الإلهي أيضاً فهناك أوامر ونواهي خاصة بطاقم القيادة الإلهية ولذلك فإن الله تعالى أول ما بعث به النبي (ص) بعثه إلى عشيرته الأقربين حتى قال لهم: «يا بني عبد المطلب أني والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه» [١].
ولأهمية هذه البعثة وبعد ما تريث النبي (ص) في الإبلاغ جاءه جبريل فقاله (ص) يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربكوهذا نفس التعبير
[١] بحار الأنوار ج ١٩٣: ١٨، تاريخ الطبري ج ٦٢: ٢، سنن البيهقي ج ٧: ٩.