مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - علاج الأزمة الاقتصادية المالية بيد ذوي القربى
هنا يجيب على ذلك مفاد الآية الشريفة أي (كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ يعني كي لا يحتكر الأغنياء أو الطبقات الغنية والمرفهة أموال الأرض في يدها ومن ثم سوف تظلم باقي الطبقات المحرومة، ومن هنا فلابد من إسناد ولاية تدبير أمور الأرض إلى قربى النبي (ص) بالأسباب كي تنتشر وتفشو العدالة في الأرض من العدالة الاقتصادية والنقدية، وكذلك العدالة في القدرة التي تؤمن العدالة في كل مجالات الحياة من المجال السياسي والاقتصادي والأمني.
علاج الأزمة الاقتصادية المالية بيد ذوي القربى:
فلابد من وجود برنامج علمي في السياسة الاقتصادية العادلة التي تؤمن قانون عادل مالي اقتصادي تجاري زراعي ضريبي جمركي في كل أصعدة الاقتصاد، ولو نلاحظ الآن الأزمة الحالية في أمريكا وفي كل العالم، وقد عجز منظرو الرأسمالية، ونظام السوق الحرة، ونظام التجارة العالمي الموحد، ونظام البورصة عن الوصول إلى تنظيم عادل ومعالج للأزمة، والنظام الاقتصادي المالي قد مر بمراحل وتطور كثيراً وآخر ما وصل إليه هو نظام (السوق الحر)، وهذا النظام أثبت فشله، لأن عصابات الأموال سرقت كل ودائع البشر والشعوب الموجودة في البنوك.
وبعبارة أُخرى الشيوعية أتت وفشلت كتنظير فضلًا عن التطبيق، وهكذا الاشتراكية والرأسمالية كتنظير وتطبيق أيضاً فشلتا، وأثبتت البشرية عجزها وحيرتها في التنظير فضلًا عن مرحلة التطبيق كعمل، بل كنظام