مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - علاج الأزمة الاقتصادية المالية بيد ذوي القربى
نظري قانوني يؤمن العدالة البنكية والمصرفية وعدالة البورصات وعدالة توزيع الأموال وحركتها، بل وكذلك عدالة الصناعة والزراعة والدول في تنافس زراعي وصناعي وفي خضم هذا التنافس دولة تدمر أخرى وتدمر شعوب أخرى بسبب هذا التنافس، وهناك ملفات وحوادث كثيرة لو أراد الباحث أن يتتبعها، ولهذا ترى الدول العظمى تدعوا إلى مؤتمرات دولية لرسم قواعد جديدة في النظام المالي يتطاول فكرهم في مثل هذه الأزمات (كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ) وهذه ملحمة قرآنية ذكرها الباري منذ أربعة عشر قرناً وإلى يوم القيامة، والقرآن يتحدى البشرية في هذه الملحمة من أنه (لم ولن ولا) تتحقق العدالة حتى على المستوى النظري للبشر إلا بقربى النبي (ص) ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فخصص الله تعالى ولاية أموال الأرض إلى قربى النبي (ص) وعلل ذلك بقوله تعالى (كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ) وليس التخصيص هنا من باب العصبية أو القبلية بل للتعليل المذكور.
وهذا تحدي واضح لكل البشرية حتى لو زعم أحدهم الاستمساك بالقرآن من دون أهل البيت (عليهم السلام) لن يستطيع أن يرسم للبشرية أي نظام عادل دون قربى النبي (ص) فضلًا عن عدم ضمانة التنفيذ والاجراء.
وهذا مما يدلل على أن العدالة تحتاج إلى دعامتين، دعامة منبع علمي هائل تستطيع من خلاله أن تؤمن نظام قانوني لا يشذ عنه أي شيء في رسم العدالة، من قبيل العدالة الزراعية والعدالة المصرفية والنقدية، وعدالة