مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - نزهونا عن الربوبية
وإفراط الهلوسة خيارات منهجية وطرق موازين أخرى.
بل نكون فيها من المدققين أو من المحققين أو من الفاحصين وطريق ثالث ورابع وخامس وهكذا. إن البعض يقول كيف يتم الإستدلال والربط بشيء هو غير مرتبط بالمدعى. أنظر كيف يأتيك بأدلة، وكأن الارتباط بالإستدلال فقط وفقط بأصوات الألفاظ المتشابهة. نعم صوت اللفظ موجود في الدليل وهذا هو الإستدلال المتين والمحكم ولكن إذا كان يضم إليه شيء من التحليل في المعنى فحينئذٍ هل يكون هناك نوع من التذوق والتشهي والإستدلال الشعري أو التمثيل، كلا. بل في الحقيقة الإستدلال الحقيقي هو التحليلي المنهجي الذي يقفُ ويتبع قوالب المعاني وليس المعاني في السطح الظاهري وإنما المعاني في السطح العميق.
نزهونا عن الربوبية:
ومن باب المثال المحقق التستري صاحب قاموس الرجال، قال [١]: إن حديث: «نزهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا كنهنا» [٢]، هو حديث موضوع، ونحن بحثنا بحثاً أستقرائياً يسيراً جداً فوجدنا ثمانية طرق لهذا الحديث، في حين يقول التستري لا سند، ولا مصدر له.
ولو سلمنا أن هذا الحديث غير موجود أصلًا، أليس هناك مرادفات
[١] الأوائل للشيخ التستري.
[٢] البحار ج ٢٦/ ٢ ح ١، مشارق أنوار اليقين: ٦٩.