مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - العصمة وعموم المسؤولية
تشييد أهل البيت لأركان الدين:
يقول الميرزا النائيني: هناك جملة من المباني الراسخة الشامخة والقواعد الإعتقادية التي لم يبنها في الإسلام إلا أهل البيت (عليهم السلام)، مثل نفي الجبر والتفويض، ونفي التجسيم، وكذلك عصمة الأنبياء (عليهم السلام) حيث أن أهل البيت (عليهم السلام) تشددوا في مثل هذه الأمور الإعتقادية بخلاف غيرهم من المذاهب الإسلامية.
العصمة وعموم المسؤولية:
بلْ حتّى العرفاء والصوفية لم يستطيعوا أن يعوا ويهضموا الحكمة وراء إصرار أهل البيت (عليهم السلام) على عصمة الأنبياء (عليهم السلام) في كل شيء.
فلو نظرنا إلى أصول الدين من التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد نرى إنها مقترنة بعضها ببعض، وهي تعتبر مسؤولية التكليف، فإن أصل النبوة، والإمامة، والمعاد هي أبواب ومظاهر للتوحيد: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [١]، فلقاء الأمم به تعالى يحصل بوافد رائد هو الإمام.
فنرى كلها تصب في تحميل الإنسان مسؤولية التكليف، وإذا قال قائل أنا موحّد، نعم أنت موحّد ولكنك لم تعتقد بعصمة الأنبياء (عليهم السلام) وبالتالي سوف تفتح المجال والباب لعدم المسؤولية لأنك لا تعتقد بالحجة البالغة الواصلة للعباد وبالتالي البعد عن الدين.
[١] سورة الإسراء الآية ٧١.