مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - حقيقة الكلام الإلهي والنبوة
الجاري في الآيات القرآنية والروايات أن ألفاظ التوراة، والإنجيل، والزبور، والصحف- مع غض النظر عن إن التوراة المتداولة حالياً بين الأيدي أو الإنجيل محرف فهذا بحث آخر- هي من إنشاء الله تعالى وكلامه.
وإن الإنجيل في اللغة هو البشارة الملكوتية، والتوراة هي الشريعة وهي مكتوبة في الألواح النازلة على موسى (ع) من السماء.
وهذا نحو من التنزل في الكتب السماوية، وهي تنزل ألفاظ منقوشة، والمهم أن ظاهر الآيات، والروايات أنها من إنشاء الله تعالى، وكلامه، وليس من إنشاء الأنبياء (عليهم السلام) وهذه حقيقة ثابتة بغض النظر عن التحريف في النسخ المتداولة عدا النسخ الموروثة من الأنبياء (عليهم السلام) لدى صاحب العصر والزمان.
والحديث يدور تارةً عن القرآن الكريم نفسه، وعن الكتب السماوية الأخرى نفسها، وتارة أخرى يدور حول مطلق الفيض الإلهي، والوحياني من أن ما يبلغه النبي (ص) هل هو عن الله عَزَّ وَجَلَّ مستقيماً وهذا من أعظم أنواع الوحي ومن أعظم رافد وحياني علمي عن الله عَزَّ وَجَلَّ.
وبكلمة أخرى يقع البحث فيما يتلقاه النبي (ص) أنه هو أكمل أنواع الوحي مما يمكن أن يتنزل، وتارةً يقع الحديث فيما قد تلقاه النبي (ص) أنه تنزل بشكل شفاف ولم يتلون بشيء أبداً: وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ [١].
[١] سورة الإسراء: الآية ١٠٥.