مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - تأسيس الأنبياء والأوصياء لعلوم البشر
وقوله تعالى: إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ* وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ [١].
حيث صرح فيهما بأن كل ما تشاهدوه من كواكب ومجرات ونجوم هي زينة للسماء الدنيا التي هي السماء الأولى، وهذا يدحض رؤية ونظرية بطليموس، وهذا ما أكده الإمام الرضا (ع) على ما جاء في تفسير القمي.
والكثير من الشبهات لدى البشر أمام منهاج السماء ناشئة من خطأ القراءة للنص الوحياني وفق قناعات علمية خاطئة، وهذا ليس تعصباً لمنهاج السماء ولكن منهاج السماء منهاج علمي مفتوح على الحقيقة اللامتناهية لا منهاج قناعات محبوسة على أفق محدود، شعار السماء شعار علمي لكن شريطة أن يكون هناك تفهم فاحص باحث منفتح أمام الاحتمالات الواسعة وإنصاف علمي لا تعصب جهالات على قناعات محبوسة، فيأتي بعض الباحثين ويستشكل على سيد الأنبياء (ص) بأنه متأثر بنظرية بطليموس، وأن هذا من تزريق أو تأثير البيئة التي كان فيها سيد الأنبياء ومن ثم على القرآن الكريم. وهذه استنتاجات مغلوطة وجهولة عن الاطلاع على تاريخ النظريات العلمية في العلوم وعن مقارنتها بتراث الوحي السماوي.
تأسيس الأنبياء والأوصياء لعلوم البشر:
هناك نظرية أخرى وعقيدة علمية أخرى وهي موجودة في روايات أهل البيت (عليهم السلام)، أن تأسيس كل علم بشري بدأ من الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام)
[١] سورة الصافات: الآية ٦- ٧.