مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - الأسماء الحسنى
وتسعون أسماً فلو كان الاسم هو المسمى لكان كلّ إسم منها إلهاً ولكن الله معنى يدل عليه بهذه الأسماء وكلها غيره، يا هشام الخبز أسم للمأكول، والماء أسم للمشروب، والثوب أسم للملبوس، والنار أسم للمحرق.
أفهمت يا هشام فهماً تدفع به وتناضل به أعدائنا المتخذين مع الله عَزَّ وَجَلَّ غيره؟ قلت: نعم، فقال: نفعك الله به وثبتك يا هشام قال: فوالله ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا [١].
إذن هناك مخلوقات يتوسل بها إلى الله هي مقربة وتكون بمثابة الأسم والوجيه والوجه الذي يتجه به إلى الله تعالى، في حين السلفية يعتبرون هذا الصوت المخلوق إذا تدعوا به الله فله دلالة على الباري تعالى لأن هذا الصوت له أسمية، أما مثل عيسى (ع) أو الأنبياء أو المقربين أو الأوصياء فأولئك قربهم ودلالتهم أضعف درجة من دلالة هذا الاسم الصوتي الملفوظ.
وهذا غير صحيح، في حين نرى الباري تعالى يطلق على مخلوقات كبيرة بأنها آيات كبرى: لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى، فما هو الكبر في تلك الآيات مع أن معناها العلامة؟!.
إذن عندما تكون هناك آيات كبرى أي هي في دلالتها على الله بنحو عظيم جداً. فكيف لا يطلق الأسم على تلك الآية الكبرى.
[١] الكافي ج ١١٤: ١.