مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - الأنبياء تابعون للنبي
وَ كِتابٍ مُبِينٍ وغير ذلك من الآيات الكريمة، فإذا كان مقام النبي الغيبي مقدم على القرآن الذي هو ميهمن على جميع كتب الأنبياء السابقين وكتبهم تمثل درجة علومهم، فكيف لا يقدم على الأنبياء وكتبهم؟!.
فالإيمان بالنبي (ص) من قبل الأنبياء يوجب تكاملهم وتأهلهم لبلوغ مقامات غيبية فيكون سيد الأنبياء (ص) هو مصدر الفيض وممر الوحي إلى الأنبياء، بل هو (ص) أمين الله على أنبيائه ورسله كما مر ذلك في مبحث (النبي أمين الله على وحيه).
ولو نلاحظ لطائف وإشارات القرآن الكريم كما في آية الميثاق حيث تقول (مصدق لما معكم) نرى أن سيد الأنبياء وخاتمهم هو الذي يصدق ويصادق على نبوتهم بمعنى يكون هو المشرف وهو الذي يعطيهم الاعتبار والحجية.
والأمر الآخر هو أن النبي (ص) هو المشرف والشاهد عليهم بينما مقامه (ص) بالنسبة لباقي الأنبياء غائب عنهم، أي أن مقام سيد الأنبياء الغيبي النوري هو في خفاء عن المقامات النورية للأنبياء الباقين، وإلا لكانوا هم مشرفين وشاهدين عليه، ولكن الأمر بالنسبة إلى النبي (ص) من ناحية مقامات الأنبياء ليس بخاف عنه (ص) ثم إنَّهُ (ص) مصدق لما معهم وليس مصدقاً بهم وهذا تبيان لعلو مقامه عن التصديق لأشخاصهم بل التصديق لوحي الله إليهم.
كل هذا والباري تعالى يشهدهم على ذلك (قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ