مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - الفرق بين البدن والروح
طبقة واحدة بل ذو طبقات، ففي الحديث «خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ...» [١].
فالبدن في رحم الأم شيء والروح شيء أخر كما يقول أمير المؤمنين: وليكن من أبناء الآخرة فمنها قدم وإليها ينقلب [٢].
الفرق بين البدن والروح:
وعندما نقول أن النبي (ص) وسيط فليس ببدنه الشريف بل بنوره المقدس، ولهذا يصف الباري تعالى طبقة من وجود النبي (ص) أنه هو ذلك النور، كقوله تعالى: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [٣].
ومن جانب آخر قوله تعالى: وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ [٤].
وهناك موارد عديدة خاطب القرآن الكريم فيها النبي (ص) ب (ما كنت).
فهل هذا الخطاب كان للبدن أم للروح؟!.
[١] بحار الانوار ج ٣٥٧: ٤٧؛ كنز العمال للمتقي الهندي ج ١٦٣: ٦؛ تفسير الرازي ج ٧٤: ٢٩.
[٢] عيون الحكم والمواعظ للواسطي: ٣٥٩.
[٣] سورة القصص: الآية ٤٤.
[٤] سورة القصص: الآية ٤٤.