مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - معرفة آل محمد عليهم السلام
المحاور: ألا يتعارض ما تفضلتم به مع كون الدنيا هي دار التكليف، يعني كيف يكون الأمر إذا تعرض عليهم معرفة وولاية مُحمَّد وآل مُحمَّد في عوالم ليست فيها تكليف يعني ليسَ فيها إمكانية القبول أو الرفض؟
الشَّيْخ السَّنَد: بالنسبة إلى الرجعة هي من دار الدنيا وليست من البرزخ ولا من دار الآخرة، أمَّا التكامل في البرزخ فالذي يظهر من الآيات والروايات أنَّ هنا عمل بلا حساب وهناك حساب بلا عمل، ليسَ يعني ذلك أنَّ ليسَ هناك تكامل، بلْ الذي يظهر من الآيات والروايات أنَّ الذي قدْ حصل محصلة معينة من العمل والعلم يضاعف له عمله وعلمه، ولعلَّ هذهِ المضاعفة للعلم والعمل بالتكامل في البرزخ، لمن كانت لديه نوع من الحصيلة البسيطة الخيرة بكامل من أفضال الله وإنعامه، هناك تفتق وتتكامل، وبالتالي في البرزخ أو قبل الجسم النهائي يوم القيامة، ولعلَّ هذا يدخل في ما ذكر في الوعد الإلهي من مضاعفة الحسنات ومضاعفة الإجزال لمن هو خير، إذاً حينئذٍ التكامل البرزخي، أو التكامل في عرصات مراحل يوم القيامة غير منفي في الآيات والروايات، والذي هو منفي هو أنَّ كما يقال المعرفة هنا المشاهدة هناك، يعني البذرة لابدَّ أنْ تزرع وتحرث ها هنا ولكن سقيها وريعها وريها ليسَ من البعيد أنْ يستفاد من الآيات والروايات في كثير من النصوص، أنَّ هناك نوع من التكامل لهذه البذور التي أنشأت هنا تتحقق ثمّة ها هناك.
المحاور: يفهم من كلامهم أنَّه لا حرمان لأحد من ثمار معرفة مُحمَّد وآل مُحمَّد وولايتهم (عليهم السلام) يعني لا من الأولين ولا من الآخرين؟