مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - الترادف اللغوي أو العقلي
الترادف اللغوي أو العقلي:
يوجد هناك ترادف لغوي ولكن البعض ينكره والبعض الآخر يقرره، فمثلًا لفظ أسد وغضنفر وليث وضرغام وأسامة وقسورة وضيغم وسبع، ورئبال وزفر ....، ربما يقال له (٨٠) أسماً. وقال أبن قالويه خمسمائة أسم وصفة [١]! فهل هناك ترادف لغوي أم لا؟.
فقيل بالدقة العقلية أنه لا ترادف لغوي في هذه الألفاظ، لأن كل لفظة تدل على حالة من حالات الأسد وقيل بالدقة العرفية يوجد هناك ترادف لغوي،
والترادف العقلي هو اشتراك معنيين في أجزاء معينة من المعنى بغض النظر عن أنهما كليهما مشتركان في تمام الأجزاء أو في بعض الأجزاء، يعني شبيه إندراج شيئين في نوعية وماهية واحدة، هذه المعية مأخوذة من معية وهوية هذا الشيء ومأخوذة من ماهية وهوية الشيء الآخر، أو من الماهية الجنسية القريبة أو المتوسطة أو البعيدة.
فالجنس ولو البعيد مأخوذ في تعريف الشيء ولكنه مأخوذاً بنحو الإبهام أو الأجمال، أو بنحو الغفلة ولكنه غير منبه عليه. وإذا كان مأخوذا في معنى آخر وبين المعنيين إشتراك في الأجزاء وحينئذ إذا كانت هناك أحكام أو آثار مترتبة على الشيء بلحاظ ذلك الجزء المشترك فسوف تترتب
[١] عالم عجائب الحيوان ج ٢٢: ١.