مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - تشاهد الآيات والسور حول النشأة النورية
الملائكة الذين لهم شؤون عظيمة.
القسم الثاني: المخلوقات التي في الأرض وهي الجن والإنس وغيرهم.
القسم الثالث: ومن عنده. وهذا القسم خارج السموات والأرض، وهو مقام غيب السموات والأرض والذي هو مقام العندية للساحة الربوبية.
وبعبارة أخرى هو أول المخلوقات صدوراً منه تعالى وهو أقرب المقربين الذين قال تعالى في مدحهم وَ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَ لا يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ [١].
وكذا في قوله تعالى فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُمْ لا يَسْأَمُونَ [٢]
ولم يكتفي الباري تعالى بذلك بل وصفهم بأنهم عباد ومكرمون وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [٣].
فليس صفة العبودية فقط وإنما هنالك صفة أخرى أكد عليها الباري تعالى وهي (مكرمون)، يعني لديهم الكرامات التكوينية من قبل الله تعالى.
[١] سورة الأنبياء: الآية ١٩- ٢٠.
[٢] سورة فصلت: الآية ٣٨.
[٣] سورة الأنبياء: الآية ٢٦- ٢٧.