مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - أهل البيت عليهم السلام شهداء على الشهداء
الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً، وقد طابق ذلك دعوة أهل البيت (عليهم السلام) وأثبتوه كما مرَّ علينا في بعض الأحاديث السابقة، ومن الدلالات القرآنية كما مرت الأشارة إليه.
وهذا المقام الخاص للنبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) الذي شهد لهم القرآن بالتطهير، وجعل مودّتهم ردف الدين كله كما في آية مودة القربى، وجعل لهم الولاية في الفيء وفي الخمس.
ولم يثبت القرآن الكريم لم يثبت لنبي من الأنبياء أنَّه شهيد على جميع البشر من الأولين والآخرين إلّا النبي الخاتم وأهل بيته صلوات الله عليهم. بينما جعل شهادة بعض الأنبياء (عليهم السلام) على أمّتهم حال وجوده بينهم كما في عيسى (ع) حيث يقول تعالى: وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ [١].
بينما الشهادة العظمى التي حضي بها النبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) قدْ صرَّح بها النبي إبراهيم (ع) حيث يقول تعالى: هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [٢].
ولا يعقل أنَّ يكون كل المسلمين هم الأمة المسلمة وهي أفضل من الأنبياء (عليهم السلام)، وفي المسلمين من يقتل سيد الشهداء (ع) وفيهم أهل المجون
[١] سورة المائدة: الآية ١١٧.
[٢] سورة الحج: الآية ٧٨.