مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - الشاهد هو صاحب الحساب يوم الدين بأذن الله وهو الهادي
وهذا يتمُّ عبر أيادي أولياء الله لأنَّهم يهدون بأمر الله عَزَّ وَجَلَ إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [١]. أي عبر شبكة عالم الروح، فهم ليسوا رقباء وشهداء فقط وتنجيزيّون لعذاب البشر أو لمداينتهم من دون أنْ يراعوا هدايتهم وينموا القدرات فيهم، ومن نلتفت إلى معاني الروايات التي ربما يستعظم أو يستكبر معناها على الكثيرين، ففي رواية عن أحمد بن عمر، قال: سألت أبا الحسن (ع) لم سمي أمير المؤمنين (ع)؟ قال: لأنَّه يميرهم العلم، أمَّا سمعت في كتاب الله وَ نَمِيرُ أَهْلَنا [٢]
[٣] أي توزيع وبث العلم.
وفي حديث آخر عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: أعطاني الله تبارك وتعالى خمساً وأعطى علياً خمساً: أعطاني جوامع الكلم وأعطى علياً جوامع العلم، وجعلني نبياً وجعله وصياً، وأعطاني الكوثر وأعطاه السلسبيل، وأعطاني الوحي وأعطاه الإلهام، وأسري بي إليه وفتح له أبواب السماوات والحجب حتّى نظر إلى ما نظرت إليه [٤].
وهذهِ المفادات كلها متطابقة مع بعضها البعض، ويفسر بعضها البعض.
[١] سورة يس: الآية ٨٢.
[٢] سورة يوسف: الآية ٦٤.
[٣] الكافي ج ٤١٢: ١.
[٤] الخصال ٢٩٣.