مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - الأمانة الغيبية
واللحن والنبرة الذي ورد في يوم الغدير وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ [١].
فعن أبن عباس، عن علي بن أبي طالب (ع) قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله (ص) وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دعاني رسول الله (ص) فقال لي يا علي إن الله تعالى أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين قال: فضقت بذلك ذرعاً، وعرفت أني متى أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمت على ذلك وجائني جبريل فقال: يا محمد أنك إن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك، فأصنع لنا يا علي صاعاً من طعام [٢].
الأمانة الغيبية:
وعندما نقول أن النبي (ص) صادق أمين ليس بخصوص المصحف الشريف ولكن صادق أمين عن تلك المنازل والمقامات الغيبية، فعندما نصف النبي (ص) بهذا الوصف ولديه القدرة على الأنباء العلمي والأمانة العلمية ليس في المصحف الشريف المتلو والمقروء فحسب سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى [٣] أو لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [٤]،
وإنما الصدق والأمانة بلحاظ تلك المنازل الغيبية الأخرى وبلحاظ كل الغيب، فكيف شاهدها (ص)
[١] سورة المائدة: الآية ٦٧.
[٢] المصدر السابق.
[٣] سورة الأعلى: الآية ٦.
[٤] سورة القيامة: الآية ١٦- ١٩.