مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - علم الإمام عليه السلام
خُلُقٍ عَظِيمٍ و إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ [١]، وفي تفسير العياشي عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ: إن الله أصطفى آدم ونوحاً فقال: هو آل إبراهيم وآل محمد على العالمين فوضعوا أسماً مكان أسم [٢].
وفي رواية أخرى: وآل محمد فمحوها وتركوا آل إبراهيم وآل عمران [٣].
وفي بعض قراءات التفسير عندهم قراءة أبن عباس (وآل محمد). والمهم هذا الاصطفاء هو أنه نحو من أنحاء الوحي. وهنا يقول الميرزا القمي: أن الله تعالى إذا عبَد نبيه (ص) بواسطة إلهام الفطرة من دون نزول وحي من جبرائيل (ع) وإتيان كلام وأمثله، فيقال: إنه أطاع الله جزماً، فإن العقل الفطري فينا في دائرة صغيرة نظير الإلهام فيه (ص) في دائرة واسعة بوسع أفق الدين [٤].
فأحد أقسام الوحي الفطرة الإلهية، وهذا ما تبينه الآية الكريمة وهي قوله تعالى: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ [٥].
[١] سورة آل عمران: الآية ٣٣.
[٢] تفسير العياشي ج ١٦٨: ١.
[٣] المصدر السابق: ١٦٩.
[٤] القوانين للقمي ج ١١: ٣.
[٥] سورة الروم: آية ٣٠.