مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥
أبن عفان في وجه عبدالله أبن مكتوم وكل ما أطلبه منكم هو تزويدي بالمصادر السنية والشيعية التي تثبت نزول السورة أو الآية في عثمان أبن عفان.
الشَّيْخ السَّنَد: أما المصادر الشيعية المتضمنة لنزول الأية في عثمان فأكثر التفاسير الشيعية كتفسير (التبيان) للطوسى، و (مجمع البيان) للطبرسي، و (البرهان) للسيد البحراني، و (نور الثقلين) للحويزي، و (تنزيه الأنبياء) للسيد المرتضى، وقد أستدلوا مضافاً إلى الروايات عن أهل البيت (عليهم السلام) الذين هم الثقل الثاني الذين أمرنا بالتمسك به في الحديث النبوي المتواتر والمطهرون بنص القرآن وهم سفينة نوح، أستدلوا أيضاً بقوله تعالى: (وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [١]، فكيف يصفه تعالى بذلك وهو يستخف ويستهين بالمؤمن الفقير لكونه أعمى وكذلك قوله تعالى: (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ) [٢].
وضمير المفرد المخاطب قد ورد في سور عديدة يراد بها غيره (ص) كما في سورة القيامة: (فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) [٣]، فابتدأ بصورة المفرد الغائب ثم بصورة المفرد المخاطب عدولًا من الغيبة إلى الخطاب في ضمير المفرد كما في
[١] سورة القلم: الآية ٤.
[٢] سورة آل عمران: الآية ١٥٩.
[٣] سورة القيامة: الآية ٣١- ٣٥.