مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - المديح الوحياني
كتبت أسمه في العرش قبل أن أخلق السماوات بألفي ألف سنة [١].
ومن الطبيعي أن قاعدة سؤدد وسيادة النبي (ص) على باقي الأنبياء لا ننظر إليها كمديح وثناء بل هذه القاعدة تفتح لنا باباً وحقايق على قواعد وبحوث عديدة في مباحث النبوة وبالذات مباحث نبوة خاتم النبيين.
المديح الوحياني:
وبعبارة أخرى أدق وأعمق نستطيع أن نقول إن لغة الفضائل والمديح في القرآن الكريم أو السنة القطعية ليست هي عبارة عن أدب مديحي جميل في لغة الوحي بل مفاده ومؤداه أن هناك مقاماً ومنصباً إعتقادياً وله آثار وحجية.
فالقرآن الكريم في أكثر من موضع عظم أهل البيت (عليهم السلام) وهذا التعظيم ليس نوعاً من المجاملات الوحيانية من السماء مع أهل البيت (عليهم السلام) فلا توجد هناك أي قرابة أو نسبة ولادة بين الله تعالى وخلقه، بل هذا التعظيم وهذا المديح له مغزى عقائدي في مقام الحجية، بدل أن يستعمل القرآن الكريم لغة كلامية أو لغة فقهية أو لغة قانونية فهو يستخدم لغة فضيلية، فالفضيلة أو الأدب في لغة الوحي لابد أن نترجمه في علم العقائد وفي علم المعرفة بأنه مقامات وقوالب حجية في المعارف، وكذلك نترجمه في اللغة الفقهية إلى إلزام وطاعة وقانون وإنضباط.
[١] لسان الميزان لابن حجر ج ٤٥: ٣.