مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - الإسرائيليات لا تشتبه على الفقيه المتضلع
ويربيها ومن بعده يقوم بهذا الدور النبوي الأوصياء من الأئمة (عليهم السلام).
الحُجيّة العلميّة للحَديِث لا التعبديّة الظنيّة
الإسرائيليات لا تشتبه على الفقيه المتضلع:
إن من مقامات الْنَّبِيّ (ص) وأهل البيت (عليهم السلام)، أنَّهُ (ص) معلّم البشر والملائكة والجن وغيرهم.
قال تعالى: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ [١].
فوصف تعالى نبيه بإنه معلم الكتاب ومعلم الحكمة، ولا يخفى أن المعلم والتعليم رابطة وإرتباط مع البشر تختلف عن رابطة الولاية كما في قوله تَعَالَى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [٢].
فارتباط الولاية آمرية من الوالي الولي، والمأمورية من الموالي الولي التابع، وأما التعليم فهو إحداث المُعلّم العلم لدى المُتعلّم.
فكون أحد شؤون الْنَّبِيّ (ص) مُعلّم الكتاب ومُعلّم الحكمة أي يوجد العلم بالكتاب ويوجد العلم بالحكمة في البشر.
ولا يخفى أن العلم بالحكمة ليس حجيته تعبداً ظنياً بل حجة من
[١] سورة الجمعة: الآية ٢.
[٢] سورة المائدة: الآية ٥٥.