مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - القسم الثاني التأييد
ودرج وروح القوة فبه نهض وجاهد، وروح الشهوة فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال، وروح الإيمان فبه آمن وعدل، وروح القدس فبه حمل النبوة فإذا قبض النبي (ص) أنتقل روح القدس فصار إلى الإمام، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتزهو وتلهو وروح القدس كان يرى به [١].
وعن عمار الساباطي قال: قلت لأبي عبد الله (ع): ما منزلة الأئمة؟. قال: كمنزلة ذي القرنين وكمنزلة يوشع وكمنزلة آصف صاحب سليمان، قال: بما تحكمون؟ قال: بحكم الله وحكم آل داود وحكم محمد (ص) ويتلقانا به روح القدس [٢].
ومن الطبيعي أن روح القدس درجات كما في الروايات من أن الإمام (ع) إذا ولد أيد بدرجة من روح القدس وإذا تشهد أو سجد وقرأ جملة من الأذكار ضوعف له في روح القدس وإذا مات الإمام الذي قبله ضوعف له في روح القدس أكثر.
ومن باب تقريب الفكرة نذكر هذا المثال، إن الطفل الرضيع لو أتيت له بثدي غير ثدي أمه فإنه لا يرتضع منه ويعرض عنه أما إذا أتيت بثدي أمه فنراه يرتضع منه ويتقبله لأنه يدرك الوجود الخاص للثدي من والعدم، وإلى ذلك يشير الحديث الشريف إن الطفل يولد على فطرة التوحيد يعني يدرك الوجود المطلق من إدراك ذاك الوجود المقيد فيدرك وجود الله المطلق
[١] الكافي للكليني ج ٢٧٢: ١.
[٢] المصدر السابق: ٣٩٨.