مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - الملائكة والإنسان
عازلة عن الكهرباء، وعن الحرارة، فكذلك يشاهدوها في بدن الإنسان، والسبب أنه بين الجماد والإنسان جهات اشتراك حقيقية فيرتبون عليها آثار في العلوم التجريبية.
الملائكة والإنسان:
أيضاً هناك جهات مشتركة بين المَلَك والإنسان، فالعقل موجود في كليهما، فإن الإنسان لديه قوة الفهم والعقل العملي والقلب، إذن حقيقة الملكية أو الملك موجودة في الإنسان، وهذه الحقيقة قد تفتر أو تشتد كمالًا وهذا الأشتراك في الطبايع ليس بياناً شعرياً أو خيالياً أو تمثيلياً، والمهم تفسير هذه الظاهرة وسببها الذي مرَ بنا من أن هناك حقائق مشتركة أو أن هناك أجزاء مشتركة والتي نستطيع أن نسميها بالترادف العقلي أو نسميها بصناعة التحليل والتركيب.
ففي جملة من الآيات القرآنية تشير إلى أن هناك جملة من الأمم السابقة المختلفة والذين يكفرون بأنبيائهم كانوا يطالبونهم ويطالبون الباري تعالى بأن يرسل مع الأنبياء ملائكة من قبيل قوله تعالى وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ [١].
ومفاد الآيه أنه لو كانت الحقيقة الملكانية موجودة في الرسول فهي لا تكون بمفردها موجودة بل تكون هناك أجزاء أخرى أيضاً موجودة معها
[١] سورة الأنعام: الآية ٩.