مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧
وأنه يرجو إسلامهم ولكن الله تبارك وتعالى عاتبه حتى لا تنكسر قلوب أهل الصفّة ونقل أن أبن أم مكتوم دافع قائده لما أراد أن يكفه عن مشاغلة النبي (ص)، أي فهو ينقل أن طرفاً ثالثاً كان في مسرح الواقعة وهذا ما تشير إليه روايات أهل البيت (عليهم السلام) أنها نزلت في عثمان وأبن أم مكتوم وكان أبن أم مكتوم مؤذناً لرسول الله (ص) وكان أعمى فجاء إلى رسول الله (ص) وعنده أصحابه وعثمان عنده فقدّمه رسول الله (ص) على عثمان فعبس عثمان وجهه وتولّى عنه فأنزل الله: (عَبَسَ وَ تَوَلَّى) [١]، يعنى عثمان: (أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) [٢]، أي يكون طاهراً زكياً أو يذكر قال يذكّره رسول الله (ص): (فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى) [٣]، ثم خاطب عثمان فقال: (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) [٤]، قال أنت إذا جاءك غني تتصدى له وترفعه: (وَ ما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى) [٥]، أي لا تبالى زكياً كان أو غير زكي إذا كان غنياً: (وَ أَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى) [٦]، يعنى أبن أم مكتوم: (وَ هُوَ يَخْشى
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى) [٧]، أي تلهو و (تلتفت إليه) كما جاء في تفسير القمي
[١] سورة عبس: الآية ١.
[٢] سورة عبس: الآية ٢- ٣.
[٣] سورة عبس: الآية ٤.
[٤] سورة عبس: الآية ٥.
[٥] سورة عبس: الآية ٧.
[٦] سورة عبس: الآية ٨.
[٧] سورة عبس: الآية ٩- ١٠.