مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - ولاية فاطمة
مسندة إلى غيرهم كاليتامى والمساكين وابن السبيل من الطبقات المحرومة، بل هم مورد مصرف للتوزيع العادل، فمن الذي ينشر العدل في التوزيع على هذه الطبقات المحرومة هل هو النبي عيسى (ع) أو النبي إبراهيم (ع) أو غيرهما من الأنبياء؟! كلا إنهم لم يصطفوا بالدرجة التي أهل لها سيد الأنبياء (ص)، أو أهل لها سيد الأوصياء (ص)، فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى ومن أقرب قربى الرسول الله (ص).
ولاية فاطمة:
نعم فاطمة (عليها السلام) عبق الإله عَزَّ وَجَلَّ حيث أوكل لها (عليها السلام) ملفات عديدة في مصحفها وأحد هذه الملفات هو ملوك الأرض إلى يوم القيامة وهنا نتسائل ما هو شأن فاطمة (عليها السلام) بالحكومات والدول؟!
ولماذا الباري تعالى يعطيها كل هذا الكشف التفصيلي؟.
لأنها (عليها السلام) المشرف الاصطفائي العام لصلاحية من يملك في بقاع الأرض والجغرافية الأرضية قرناً بعد قرن وسنة بعد سنة هي فاطمة الزهراء (عليها السلام) وليست مريم ولا خديجة ولا سارة ولا آسيا بنت مزاحم، لأنها المؤهلة الوحيدة لذلك.
فالقرآن الكريم حينما يعين ذوي القربى لإقامة العدل لمستقبل البشر ذوي قربى النبي (ص) ليس هذا التنصيب من باب القبلية ولا العشائرية ولا العرقية ولا القومية بل «كي لا يكون دولة بين الأغنياء».