مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - حجية فاطمة عليها السلام وعلم الكلام
الإنقياد التعبدي لهم بل لإستخراج الدلائل العلمية من كلماتهم.
فكذلك هو منهج الحجية العلمية والعلم للحديث فإنه لا يتوقف ولا ينحصر على حال طريقه وصحته من ضعف سنده بل العمدة والعماد والركن والأركان والمركز والركاز هو دراسة متنه والبحث في مضمونه ومعانيه.
ومنه يتبين ما قاله المفيد والطوسي والمحقق الحلي وجملة من الأعلام المتقدمين:
من أن هناك مسلكاً حشوياً قشرياً وآخر مسلك المحصلين المحققين هو إشارة إلى هذا الفرق بين الإقتصار على دراسة السند والطريق في الحديث وبين دراسة متن ومدلول الحديث ومعناه.
ومنه يظهر أن المعاداة والتحسس من الحديث بذريعة الإسرائيليات نظرة ومسلك حشوي وقشري لا تحصيلي تحقيقي.
حجية فاطمة عليها السلام وعلم الكلام:
وأيضاً من المباحث التي لم تكن مستقلة ومبلورة في عدة من كتب الكلام حجية السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فهل رأيتم في عقائد الإمامية مثلًا للشيخ المظفر أو في شرح التجريد أو في الباب الحادي عشر أو في كتب المحقق الطوسي وغيره مبحث حجية الزهراء (عليها السلام) مستقل ومبلور؟!. ولاريب أنهم يؤمنون بهذه العقيدة الحقة ولكن لم يعقدوا لها بحثاً مستقلًا ولا محوراً مبوباً.
ولذلك فإن المعارف والعقائد المذكورة في القرآن الكريم وفي الروايات لا