مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - حجية العلم حجية للحديث
هو الطريق للخبر والسند للرواية بل هو ميزان متنه ومعيار معناه وضوابط مدلوله، وهو عرضه على الكتاب والسنة، أي محكمات الكتاب ومحكمات السنة القطعية.
وهذا العرض ليس دراسة لوثاقة الرواة في سلسلة السند ولا دراية لأحوال رواة الرواية بل هو عرض لقوالب معاني الحديث على قوالب معاني الكتاب والسنة ومقارنة أطر المضمون لمضامين الثقلين ودراية لمتن الحديث.
فعلم الدراية علمان دراية لطريق وسند الرواية والحديث ودراية لمتن ومضمون ومدلول الحديث ومعنى الرواية والمروي.
والفقه كل الفقه للدين والفقيه كل الفقيه والعالم كل العالم المتضلع في فهم معنى الحديث وطبقات معانيه المنتظمة المترابطة بعضها ببعض علاوة وعلوا على الإلمام بأحوال طريق وسند الحديث والرواية.
ومن ثم ورد عنهم: «إنّا لا نعد الفقيه منكم فقيهاً حتى نلحن له فيفهم معاريض كلامنا» [١].
وهو جانب مرتبط بدراسة متن الحديث لا مجرد طريقه وحال صدوره.
فاتضح إختلاف منشأ الحجيتين، كما هو الحال في إستعراض الباحث في أي علم أقوال الآخرين، فإن تصفحه لأقوالهم وكلامهم ليس لأجل
[١] معاني الأخبار: ٢