مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - تفسير القرآن وحقائقه
يراعون المهنية التخصصية في البحوث.
فتراه يفتي لك في الفيزياء وتارة يفتي لك في النجوم وأخرى في تاريخ العلوم مع أنه لا باع له في ذلك ثم يأتي ويريد أن يحاكم القرآن الكريم بتلك العقلية والمعلومات المحدودة له، وهذه جهالات يضمها إلى جهالات وما يستنتج من هذه الجهالات يريد أن يأتي بها ويحاكم على وفقها القرآن الكريم، وتاريخ العلوم مهم جداً ليعتبر الباحث كيفية تطور الفكر البشري من سطح درجة إلى أخرى وأنه لاينتهي الأفق لإدراك الحقيقة عند حد ويقارن ذلك مع بيانات ومعطيات الوحي.
فهناك فرق بين العلم نفسه وبين تاريخه، ألم يوجد هناك تاريخ علم الطبيعيات، كما هناك علم أصول الفقه وتاريخ علم الأصول، وأيضاً عندنا علوم الفقه والقانون وعندنا أيضاً تاريخ علم الفقه والقانون، حتى نعرف هذا العلم من أين بدأ ومن أين أسس وكيف مر بأدوار وما شابه ذلك.
إذن بطليموس جاء بتفسير هذه النظرية وهو لا يعلم هي سبع سموات أو غير سبع وظل هذا التفسير مستمر إلى زمن الشيخ البهائي (رحمه الله) أو المرحوم المجلسي أو غيرهم من الأعلام، ومن المسلمين وغيرهم، في حين أن هناك إشارات في الروايات إلى ما في سورة الصافات والملك، من قبيل قوله تعالى: زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَ جَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ [١]،
[١] سورة الملك: الآية ٥.