مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠
جبرئيل أتاه (ص): «.. فأيقظه وأمره أن يغتسل به ثم وضع في محمل له ألف ألف لون من نور ثم صعد به حتى أنتهى إلى أبواب السماء» [١].
وفي كتاب صحيفة الإمام الرضا (ع)، عنه (ع): «قال رسول الله (ص) سخّر لي البراق وهي دابة من دوّاب الجنة ليست بالطويل ولا بالقصير فلو أن الله عَزَّ وَجَلَّ أذن لها لجالت الدنيا والآخرة في جرية واحدة وهي أحسن الدواب لوناً» [٢].
وفي روضة الواعظين في حديث عن رسول الله (ص) في صفة البراق: «وجهها كوجه الإنسان وخدها كخد الفرس عرقها من لؤلؤ مسموط وأذناها زبرجدتان خضراوان وعيناها مثل كوكب الزهرة يتوقدان مثل النجمين المضيئين لها شعاع مثل شعاع الشمس منحدر عن نحرها الجمان منظمومة الخلق طويلة اليدين والرجلين لها نفس كنفس الآدميين تسمع الكلام وتفهمه وهي فوق الحمار ودون البغل» [٣].
فتحصل أنها دابة جسمها من مادة لطيفة أخروية نورانية ومن ثمّ خواصها في الحركة تختلف عن الجسم المادي الثقيل الغليط الدنيوي، وإذا كان بعض المواد الفيزيائية الدنيوي كبعض الطاقات اللطيفة كالنور والقوة الجاذبة بين الأجسام وغيرها تختلف خواصها عن المواد الغليظة كالتراب والمعادن فكيف بما هو ألطف من النور الحسي الفيزيائي ومن كل طاقات
[١] تفسير العياشي ج ١ ص ١٥٧.
[٢] صحيفة الإمام الرضا (ع) لمؤسسة الإمام المهدي (عج) ص ١٥٤ ج ٩٥.
[٣] روضة الواعظين للفتال النيسابوري ص ١٠٨.