مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢
جاء في قوله تعالى: (لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى) [١]، وأخرى بأنه لم يتعلم القراءة والكتابة من أحد أي لم يكتسب تعلمهما من معلم بشري، وثالثة بضميمة الثاني أنه لم يمارس القراءة والكتابة في حياته، وعلى المعنيين الأخيرين ليس المراد عدم معرفته للقراءة والكتابة، بل أن معرفته لم تكن كسبية من تعليم وتعلم بشري بل كانت لدنية منه تعالى.
المحاور: هل كان الرسول (ص) يعلم الغيب واذا كان يعلم فما هي خواص ذلك الغيب وما فرقه عن غيب الله وما تفسير الآية الكريمة: (وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَ ما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَ بَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [٢]، وماذا عن باقي الأئِمَّة (عليهم السلام) لهم ذلك ايضاً وما فرقه عن الرسول؟.
الشَّيْخ السَّنَد: قال تعالى: (اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [٣]، وقال تعالى: (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً) [٤]، من رسول، وقال تعالى: (وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) [٥]، وقال تعالى: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ* لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ* تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِ
[١] سورة الأنعام: الآية ٩٢.
[٢] سورة الأعراف: الآية ١٨٨.
[٣] سورة البقرة: الآية ٢٥٥.
[٤] سورة الجن: الآية ٢٦- ٢٧.
[٥] سورة النمل: الآية ٧٥.