مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - أعمالنا تعرض على الرسول وآله
خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي [١].
وأيضاً هذا التساؤل هو نظير مسائلة السيدة الزهراء (س) عندما خاطبت أمير المؤمنين (ع): (اشتملت شملة الجنين وقعدت حجرة الظنين ...).
فقد أرادت (ع) أنْ تفهم الزبير وعمار وسلمان ومن كان في بيتها من أتباع أمير المؤمنين (ع) وجميع أجيال الأمة، أنَّ موقفه هذا ليسَ متبايناً عن موقفها- والعياذ بالله- وإنَّما ذلك لأجل الموازنة في الموقف، وإلّا فإنَّ موقف الزهراء وعلي (عليهما السلام) واحد وليسَ بينهما أي اختلاف، وفي نفس الوقت إنَّما وجهت (عليها السلام) هذا السؤال للإمام (ع) لأنَّه هو القائد وليسَ لأنَّه زوجها فحسب.
أعمالنا تعرض على الرسول وآله:
عن أحمد بن عمير عن أبي الحسن (ع) قال: سأل عن قول الله عَزَّ وَجَلَ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ، قال إنَّ أعمال العباد تعرض على رسول الله (ص) كل صباح أبرارها وفجّارها فاحذروا [٢].
وفي رواية أُخرى عن أبي عبدالله (ع): إنَّ أعمال أمّة مُحمَّد (ص) تعرض على رسول الله (ص) في كل خميس فيستحي أحدكم من رسول الله أنْ تعرض
[١] سورة طه: الآية ٩٢- ٩٤.
[٢] بصائر الدرجات: ١٤٤.