مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - أعمالنا تعرض على الرسول وآله
عليه القبيح [١].
وعن مُحمَّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الأعمال تعرض على رسول الله (ص) قال: ما فيه شك ثم تلا هذهِ الآية قال اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ. قال إنَّ لله شهداء في أرضه [٢].
وعن عبدالله بن أبان إنَّه قال: قلت للرضا (ع)، وكان بيني وبينه شيء، ادع الله لي ولمواليك فقال: والله إنَّ أعمالكم لتعرض عليّ في كل خميس [٣].
ومن خلال هذهِ الروايات يتّضح أنَّ أعمال الخلائق تعرض على رسول الله (ص) في كل يوم اثنين وخميس أو في كل يوم على حسب مفاد الروايات، وعلى الأئمة تعرض هذهِ الأعمال. فلو كانت مهمة ودور النبي (ص) هو إبلاغ الرسالة فما هي صلته (ص) في أن تعرض عليه الأعمال.
فهناك رؤيا من الله ثم رؤيا من الرسول (ص) تتلو رؤية الله عَزَّ وَجَلَّ وهذا ما صرَّح به القرآن الكريم اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ [٤].
وحسب مفاد الآية الكريمة أنَّ رؤية العمل تكون حين العمل لأنَّ التعبير (فسيرى) ولو كان النبي (ص) غائباً عن الدنيا، وللأسف نرى مقال بعض المتكلمين من المذاهب الإسلامية الأُخرى أنَّ النبي (ص) ينتهي دوره
[١] المصدر السابق.
[٢] المصدر السابق: ٤٥٠.
[٣] النجم الثاقب ج ٥٣٥: ٢.
[٤] سورة التوبة: الآية ١٠٥.