فقه الإستنباط دراسات في مبادئ علم الأصول - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١ - جيم ضرورة فهرست الموضوعات
وضع اللغة وعلامات الحقيقة، واستمراراً مع بحث المشتق وبحوث دلالات الإقتضاء والمفاهيم، وانتهاءً بدلالة الأمر على الوجوب والنهي على الحرمة، وهكذا. [١]
والسؤال: ماهي علاقة هذين العلمين ببعضهما؟ وماهي نهاية علم اللغة وبداية علم الأصول؟
٣- علم الكلام، وهو علم اصول الدين والذي يُسمّى أيضا بالأصول الكبرى، وهناك بحوث مشتركة مثل: بحث الطلب والإرادة ومايتّصل بهما من الحديث عن الجبر والإختيار، وبحث حجيّة القطع والتي تتصل بمواجهة منطق التشكيك والسوفسطائيين وماأشبه. [٢]
والسؤال: لماذا بُحِثت هذه الموضوعات دون غيرها في علم الأصول؟ وماهو الحد الفاصل بينها.
جيم: ضرورة فهرست الموضوعات
لأنَّ علم الأصول يحظى بإهتمام بالغ كان ينبغي أن يَعرِف الباحث عند الإبتداء حكمة بحوثه بإجمال حتى يزداد إهتماماً بها، وهذا مانجده في سائر العلوم. وهذا يستدعي مروراً إجماليا على موضوعات هذا العلم، والأسئلة الحائرة التي يتكفّل العلم بالإجابة عنها، وهذا مانجده أيضاً في بعض كتب الأصول للمتقدمين. [٣]
[١] - يقول د. حنفي: «وقد تركز مقدمة أخرى على مصادر علم اصول الفقه أي على مادته المستمدة من الكلام والعربية والفقه» (من النص إلى الواقع، ج ٢، ص ٤٠، نقلًا عن: البرهان، ج ١، ص ٨٤- ٨٥، و: الوصول إلى الأصول، ص ٥٣- ٥٦).
[٢] - يقول د. حنفي: «وتتداخل الحدود بين علم اصول الفقه وعلم اصول الدين وعلوم الحكمة، مثل حدود الشيء والمعدوم، والقديم والمحدث، والجوهر والجسم، والجوهر والعرض، والإجتماع والإفتراق، والحركة والسكون، والكون والتعاقب، والمثلين، والخلافين، والغيرين والضدين، والعندين والبدلين، وكلها من الطبيعيات، ويضاف إليها الإبتداء، والإعادة، والمحال، والقائم بنفسه، والصفة والوصف، والبقاء والفناء، والصفة والموصوف من مباحث العلة في علم الاصول، ومن الطبيعيات ايضا الكون والظهور والحلول والملاء والخلاء والمرئي.» (المصدر، ص ٤٤، نقلًا عن الحدود في الأصول، ٨٢- ١٠٦).
[٣] - لقد قام المحقق الخوئي (قده) بمرور سريع على مسائل هذا العلم، كما أنّ د. حنفي قد ألَّف كتاباً كبيراً حول تاريخ علم الأصول ومسائله (راجع: محاضرات ج ١، ص ٧- ٣٧ وأيضاً: من النص إلى الواقع، ج ٢.)