فقه الإستنباط دراسات في مبادئ علم الأصول - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٩ - ألف - أدلة الأعم عند المحقق الخوئي(قده)
القسم الثاني: الأدلة المتعارضة بين الصحيح والأعم
يبقى محور البحث، وأنّه هل وُضِعت الكلمات للصحيح أم الأعم؟
أولًا: أدلة القول بالأعم
ألف- أدلّة الأعم عند المحقق الخوئي (قده)
لقد ذهب المحقق الخوئي (قده) إلى الرأي الثاني إنطلاقا من مبناه القائل بعدم إمكانية تصوير جامع بين أفراد الصحيح، فقال:
«إنّ النزاع- في هذا المقام- متفرّع على إمكان تصوير الجامع على كلا القولين معاً، فإذا لم يمكن تصويره إلّا على أحدهما فلا مجال له أصلًا، إذاً لابدّ من الالتزام بالقول بالأعم ولا مناص عنه [١]».
ولكن بما أننا قد سوَّغنا تصوير الجامع للصحيح أيضاً، فإنَّ البحث عندنا يبقى مفتوحاً.
ولكن المحقق الخوئي (قده) أضاف دليلًا آخر على القول بالأعم وهو الفهم العرفي، حيث قال:
«إنَّ المرتكز في أذهان المتشرّعة هو أنّ إطلاق لفظ" الصلاة" على جميع أفرادها الصحيحة والفاسدة على نسقٍ واحد من دون لحاظ عنايةٍ في شيءٍ منها [٢]". وأضاف:" فلا فرق بين قولنا: فلانٌ صلّى (صلاةً) صحيحة أو تلك (الصلاة) صحيحة، وبين قولنا: فلانٌ صلّى (صلاةً) فاسدة أو هذه (الصلاة) فاسدة وهكذا [٣]».
[١] - المصدر، ص ١٨٩.
[٢] - المصدر، ١٩٠.
[٣] - المصدر.