فقه الإستنباط دراسات في مبادئ علم الأصول - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٩ - تمهيد
القسم الأول: حوار حول الصحيح والأعم
تمهيد
ويبقى السؤال: هل وُضِعت الأسماء لِما هو صحيح من حقائق الشرع أو الأعم منه ومن الفاسد؟
والجواب: لِما هو الأعم شريطة أنْ يكون محتوياً على الجوهر، ذلك لأن سُنَّة الشارع في التخاطب هي سُنَّة الناس، لأنّه نزل بلسانهم، وهم قد وضعوا الأسماء للأعم مع وجود الجوهر.
ولكن ذلك لا يعني أنَّ المطلوب من الصلاة مثلا ذلك الجوهر وحده، بل المطلوب عند الإمكان مع كافة الشرائط، إلّا أنّه عند العسر يتقبّل الله من عباده الميسور المستطاع عندهم بفضله.
وهكذا عند الشك في شيء أنّه جزء أو شرط فإنَّ العرف ينفيه بالإضافة إلى أدلة الشرع في البراءة التي هي الأصل عندنا.
وما يجعلنا نطلق على صلاة الغريق والتي تتم عن كل ركعة بتكبيرة، وصلاة الظهر التمام بكل شرائطها، نفس الإسم هو وجود جامع بينهما وهو جوهر العبادة الذي يجعل الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وتجعله معراجاً للمؤمن، وقرباناً لكل تقي، وذِكْراً لرب العالمين.
وهناك أكثر من محور كَثُر فيه البحث عند العلماء في هذا الموضوع، وقد اتخذ في كثير