فقه الإستنباط دراسات في مبادئ علم الأصول - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٧ - ٤ - الإشتراك
١- التباين
الدال ذو المدلول الواحد والذي لايقابله سوى مدلول واحد، وأغلب كلمات اللغة من هذا النوع ويسمى عند العرب ب- (علاقة التباين) حيث أنّ المفردة تتباين في مبناها مع المفردة الأخرى.
٢- العموم والاطلاق
الدال الذي يكون مدلوله عاما، حيث يعني مدلولات عديدة، مثل العام والمطلق.
٣- الترادف
الدوال التي تشير إلى مدلول واحد مما يُسمّى بالترادف، والواقع إنّ هناك حقيقة هامة يجب أنْ نتذكرها في موضوع الترادف وهي: أنَّ الكلمات توضع لمناسبة يراها الواضع أو الواضعون بينها وبين المعاني، وبما أنَّ الشيء الواحد قد يكون فيه صفات شتّى، وكل صفة تستدعي كلمة باعتبار مناسبتها مع معناها، ولذلك يحدث الترادف حيث أنَّ مجموعة من الكلمات تدل على موضوع واحد ولكن بمناسبات شتّى، مثلًا: مكان إقامة الإنسان الدائمة يُسمّى مسكناً بمناسبة وجود السكينة والإستقرار فيه، ويُسمّى داراً لدوران حائطه عليه، ويُسمّى بيتاً بمناسبة البيتوتة فيه، وهكذا نجد في الظاهر معاني عديدة للمكان ولكن بمناسبات شتّى.
ومن هنا ذهب بعض اللغويين القدامى إلى عدم وجود الترادف أساساً، وإنما اختلاف المناسبات هي التي سبَّبت في وضع الكلمات العديدة للمعنى الواحد فاعتبرت من باب الترادف.
ومن بلاغة الأديب أنْ يلاحظ تلك اللطائف التي وضَعَت اللغة بمناسبتها الكلمات فيستخدم من المفردات المترادفة ما يتناسب وسياق حديثه.
٤- الإشتراك
إذا دلَّت الكلمة على أكثر من معنى سُمّيت مشتركة. وواضح إنَّ تعدد المعنى ضرورة تفرضها كثرة المعاني وقلّة الكلمات، وإذا نشأ غموض في المعنى المراد من الكلمات