فقه الإستنباط دراسات في مبادئ علم الأصول - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦ - تمايز العلوم حسب المشهور
كالحركة والسكون. [١]
ويبقى سؤال: إذا كان الغرض هو الجامع فإنَّ كلّ مسألة ذات غرض مختلف، فكيف نجمع بين أغراض المسائل، وبأيّ جامع؟ والجواب: إنَّ الغرض الجامع هو مايصبو إليه المتعلّم، وهو هنا- في علم الأصول- القدرة على الإستنباط. وهذه الغاية هي التي تجمع أيضاً بين شتات موضوعات المسائل لأنَّ كل تجميع لابد أن يكون وفق معيار، والغاية هي المعيار.
وبهذا البيان نعرف مغزى القول المنسوب إلى السيد البروجردي (قده) من أنَّ المحمول هو الذي يميِّز بين العلوم، لأنه هو الذي ينسبق إلى الذهن، ومن خلال حديثه يتبيّن أنّ كل علم يثير إهتمام الباحث من خلال جامع محمولاته، مثلًا في علم النحو مايثير إهتمام الباحث إعراب آخر الكلمة، فيسعى الباحث إلى معرفة ذلك الأمر من خلال دراسته للخصوصيّات التي يجدها في مسائل ذلك العلم. [٢]
ولنا أن نسأل: ماهو جامع المحمولات؟ وبأيّ معيار إجتمعت تلك المحمولات؟ أليس بمعيار الغاية والهدف؟ وهكذا أتصوّر أنَّ مآل كلام السيد البروجردي (قده) هو ماذهب إليه المحقق الآخوند (قده) من أنّ الغاية هي الجامعة للعلم.
[١] - أنظر: المصدر، ص ٢١.
[٢] - أنظر: المصدر، ص ٢٦.